منتديات زيرو سات  

سيرفرات سسيكام وايبي تفي جميع الباقات والبين سبورت لدينا لوحات تحكم للموزعين وباسعار خاصة ومميزة للدعم الفني: هاتف وفايبر واتس اب 01283527844 - للطلب من المملكة العربية السعودية 0592254343 سيرفرات cccam & iptv


العودة   منتديات زيرو سات >

المنتديات الإسلامية > المنتدى الاسلامي > قسم الأبحاث و الكتب و البرامج الإسلامية


الملاحظات

آخر 15 مواضيع تحديثات جديدة لأجهزة pinacle اليوم 2018.06.19 (الكاتـب : merouane125 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 04:39 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          تحديثات جديدة لأجهزة vision اليوم 2018.06.19 (الكاتـب : merouane125 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 04:32 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          أأأقوى سيرفرات سيسكام لمتابعة كاس العالم (الكاتـب : القط الاسود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 04:24 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          تحديثات جديدة لأجهزة Tiger I اليوم 2018.06.19 (الكاتـب : merouane125 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 04:09 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          تحديثات جديدة لأجهزة Tiger T اليوم 2018.06.19 (الكاتـب : merouane125 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3 - الوقت: 04:04 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          مجموعة سيرفرات سيسكام وكمان ملف ip tv لمتابعة مباريات كاس العالم (الكاتـب : القط الاسود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 12:02 PM - التاريخ: 19-06-2018)           »          سيف زاهر: لاعبو المنتخب قادرون على هزيمة روسيا (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 12:03 AM - التاريخ: 19-06-2018)           »          سيف زاهر: لاعبو المنتخب قادرون على هزيمة روسيا (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 11:54 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          هارى كين أفضل لاعب فى مباراة إنجلترا وتونس بكأس العالم 2018 (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 11:50 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          صافرة فرنسية للقاء السعودية وأوروجواى.. والأمريكى مارك للبرتغال والمغرب (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 11:48 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          إنجلترا تلدغ تونس بهدف قاتل فى الدقيقة الأخيرة وتفوز 2-1 (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 11:47 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          بلجيكا تتصدر المجموعة السابعة بثلاثية فى بنما (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 11:45 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          محمد صلاح حديث روسيا قبل مباراة الغد (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 11:42 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          السويد تشعل مجموعة ألمانيا بالفوز على كوريا الجنوبية (الكاتـب : مصطفى صدقى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 11:40 PM - التاريخ: 18-06-2018)           »          سيرفر سيسكام عالمى قوى جداا معروووف للجميع وبعدد كبير جدااا لليوزرات (الكاتـب : القط الاسود - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 10:37 PM - التاريخ: 18-06-2018)

نصر الله قريب

نصر الله قريب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وناصر عباد المؤمنين وأشهد أن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-04-2012, 08:30 PM   #1

الشيخ العيوطى

من علماء الازهر الشريف
 




الشيخ العيوطى is on a distinguished road

Icon47 نصر الله قريب

نصر الله قريب


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين وناصر عباد المؤمنين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بذل حياته جهاداًَ ونصرةً حتى أتاه النصر المبين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه التابعين ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين أمَّا بعد :
إنّ المتأمل في حال الأمة اليوم، وما وصلت إليه من القهر والذل ، ربما أصابه اليأس مما وصلت إليه الأمة من الضعف والهوان وتساءل: هل يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة، ويعودوا إلى سابق عزهم ومكانتهم وقيادتهم للبشرية؟ بعد أن تكالب عليهم أعداؤهم من كل حدب وصوب؟ هل يمكن أن تعود الأمة إلى عزها وتنفض غبار النوم عنها؟ وهل سيأتي نصر الله عز وجل بعد كل هذا الهوان؟ أسئلة مريرة تدل على حالة من اليأس والقنوط تعيشها الأمة من أقصاها إلى أقصاها، لذلك كان من الضروري تسليط الأضواء على هذه الحالة لطرد اليأس وإعادة الأمل إلى قلوب هذه الأمة المباركة المنصورة إلى قيام الساعة، فأقول وبالله التوفيق: لا شك أن كل مسلم يتطلع دائماً إلى نصر الله عز وجل لأوليائه المؤمنين، كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول الله وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول الله للمؤمنين:{ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ }كيف لا يتطلع وهو يقرأ قول ربه:{ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فِي الْحَيَوٰةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَـٰد }فنصر الله لهذه الأمة نصر قريب، كما قال ربنا: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}.

إخواني : هل يخالجكم شك في قوة الله وقدرته على نصرة دينه وأوليائه ؟ وهل ترتابون في ضعف كيد الأعداء مهما بلغت قوتهم وكثرت جموعهم ؟ وهل يتردد مسلم في أنّ العاقبة للمتقين ؟وأنّ الغلبة في نهاية المطاف للإسلام والمسلمين؟ تلك مسلمات لا تقبل الجدل وأدلتها من الكتاب والسنة قد لا تحصر وإن كان الله قد جعل لكل شيء قدرا ، وجعل للنصر والتمكين شروطا لا بد توفرها وهي ليست ضربا من المستحيل ولا فوق طاقات البشر ، ولكنها تحتاج إلى صدق وإخلاص وجهاد ونية . والمسلمون اليوم ممتحنون ليثبتوا صدق جهادهم لدينهم ، وولائهم لشرع ربهم والمؤمنين وبراءتهم الكفر والكافرين وقد قيل لمن هم خير منهم {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }.

إخواني: لا بد أن نعتقد أنَّ الحق والعدل أساس في هذا الكون، وأصل في بناء السماوات والأرض، وأنَّ الدنيا بدأت بالحق، وستنتهي بالحق، ويوم القيامة يتجلى الحق في أعلى وأجلّ صوره، ومن هذا الحق أن تعود لأمة الإسلام قيادتها للبشرية، ومن الحق أن يعود حكم الإسلام إلى الأرض كلِّها، ومن الحق والعدل أن تزول هذه الغشاوة، وأن تنقشع هذه الغُمة التي تحياها هذه الأمة. ولا يغرنكم انتفاش ريش اليهود والنصارى على الدنيا بأسرها في هذه الفترة، فإن الله جل وعلا يقول: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى الْبِلادِ * مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} إنَّ الكفر والباطل وإن تسلط فإنَّ تسلطه محدود بقَدَر من الله، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر، لأن الله جعل لكل شيء نهاية. ولنفرض بأنَّ الكفار استطاعوا أن تكون لهم الغلبة مدة الحياة الدنيا كلِّها، ألسنا نحن المسلمين نعتقد ونؤمن بأنَّ الله قد وعدنا بالآخرة؟ وبالحياة الأبدية الباقية في الجنة ؟ فما قيمة الحياة الدنيا من أولها إلى آخرها مقارنة بالآخرة؟ ألا ترضون أن يأخذوا هم الدنيا وتكون لنا الآخرة؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر ((مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ)) البخاري. لقد قص الله عز وجل علينا قصة أصحاب الأخدود والطريقة التي انتهت إليها؟ إنها حادثة مؤلمة جدا، أن يَحْفُرَ الكفار أخدودا في الأرض، ثم يؤججوا فيه النيران، ثم يلقوا فيه أناساً أبرياء لا ذنب لهم سوى الإيمان {وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} ولحكمة يعلمها الله عز وجل لم يذكر في نهاية القصة أنَّه عاقب أولئك المجرمين أو انتقم منهم كما أخذ قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيبٍ وقومَ لوط، أو كما أخذ فرعون وجنودَه أخذ عزيز مقتدر. وعند المقارنة الدنيوية وإغفال عالم الآخرة، يكون هؤلاء المجرمون هم المنصورون، وأولئك المؤمنون هم الخاسرون ، لكنَّ الله عز وجل أخبرنا في هذه الحادثة بهذه النهاية المؤلمة، ليُعْلِمنا وليكشف لنا عن حقيقة أخرى، وهي أنَّ الحياة الدنيا بما فيها من لذائذ وآلام، ومتاع وحرمان، ليست هي القيمة الكبرى في الميزان، وليست هي السلعة التي تقرر حساب الربح والخسارة، ولكن القيمة الكبرى في ميزان الله عز وجل هي قيمة العقيدة، والسلعة الرائجة في سوق الله تعالى هي سلعة الإيمان، وإنّ النصر في أرفع صوره هو انتصارُ العقيدة على الألم، وانتصارُ الإيمان على الشرك والكفر، {وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ *الذي لَهُ مُلْكُ السموات وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شيء شَهِيدٌ} فالله عز وجل شهيد على هذه الحادثة، وهكذا اتصلت حياة المؤمنين في الأرض بالحياة الباقية الخالدة في الملأ الأعلى، واتصلت الدنيا بالآخرة، ولم تعد الأرض وحدها هي مجال المعركة بين الخير والشر، ولم تعد الدنيا هي خاتمة المطاف، ولا موعد الفصل في هذا الصراع. لقد انفسح المجال في المكان والزمان، والقيم والموازين، واتسعت آفاق النفس المؤمنة، وكبرت اهتماماتها، فصغرت الأرض وما عليها، وصغرت الحياة الدنيا وما يتعلق بها، وكَبُرَ المؤمن بمقدار ما معه من إيمان غيبي، فأخبر عن العقاب الأخروي لهؤلاء المجرمين فقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} أما أولئك الذين صبروا ، وأحرقتهم النار في هذه الدنيا ، فيقول الله عز وجل في شأنهم: {إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لهم جنات تَجرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ} هذا هو الميزان ، ذلك الفوز الكبير. ولو أجرينا مقارنة بين الكفر والإسلام، لوجدنا أنَّ دين الله قديماً وحديثاً هو الغالب، وهو المسيطر مدةً أطولَ من سيطرة الكفار، فهل تعلموا أنَّ الناس بعد آدم عليه الصلاة والسلام بقوا مدَّة عشرة قرون على التوحيد والإسلام ؟!. وهل تعلموا أنَّ أمتنا بقيت حاكمة منذ بعثة نبيها صلى الله عليه وسلم إلى زمن سقوط الخلافة العثمانية سنة 1924، أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان وهي أمة ظافرة منتصرة، بيدها تدبير كثير من أمور الدنيا حتى الأمم الكافرة، وهذه هي التي طالما تغنى بها كثير من شعراء المسلمين عندما قالوا:


ملكنـا هـذه الدنـيا قـرونا --- وأخضعها جدودٌ خالدونــا
وسـطَّرنا صحائـف من ضيـاء --- فما نسي الزمان ولا نسينـا
حمَلناهــا سـيوفـا لامعـاتٍ --- غـداةُ الروع تأبى أن تلينـا
إذا خرجـت من الأغمـاد يوما --- رأيت الهول والفتح المبينــا
وكنـا حيـن يـأخذنـا ولـيٌّ --- بطغيان ندوس لـه الجبينـا
وكنـا حيـن يرمينـا أنــاس --- نؤدبهـم أُباةً صـابـريـنا
وما فتـئ الزمـان يـدور حتى --- مضى بالمجد قوم آخـرونـا
وأصبح لا يُرى في الركب قومي --- وقـد عاشـوا أئمته سنينا

خاطب هارون الرشيد سحابة رآها تجري فقال: (أمطري حيث شئتِ فسيأتيني خراجك) هذا ما كان في الماضي.

أمَّا عن مستقبل هذه الأمة فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن المعركة الفاصلة مع اليهود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ))مسلم.

إذاً لا يجوزُ أن نقارنَ لحظةً معينةً من عمرِ التاريخ وننسى الماضي كلَّه، والمستقبلَ كلَّه. إنَّ تسلط الكفار في هذا الوقت إنَّما هو تسلط مؤقت بقدر من الله عز وجل، ولحكمة منه سبحانه وتعالى، ودينُ الله غالبٌ، ونصرُ الله قريب، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} فهذه الأمَّة منصورة بإذن الله تعالى، وإنَّما تحتاج إلى من ينفض عنها الغبار.

إخواني : ربَّما يقتل أناس من هذه الأمة، وربَّما تباد جماعات ومجتمعات، وربَّما تسقط دول وتذهب أسماء وشعارات، وهذا كلُّه صحيح، لكنَّ الإسلام باق، والذي يريد أن يواجه الإسلام، أو يحارب الإسلام مسكين، مثله كمثل الذبابة التي تحاول حجب ضوء الشمس والله متم نوره ولو كره الكافرون، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}


قل لي بربك هل تطيق ذبابة --- حجبا لنور الشمس وهو البادي

إن هذا الدين هو سر بقاء هذه الأمة ووجودِها، وهذه الأمة إنما خلقت للإسلام، ووجدت للإسلام، والذي يريد أن يقضي على الإسلام فليقض على هذه الأمة، وهل يستطيع أحد أن يقضي على هذه الأمة، هيهات ثم هيهات!! فهذه الأمة موعودة بالبقاء، وليس بالبقاء فقط بل البقاء مع النصر والتمكين، ولا يزال الله عز وجل يخرج لهذه الأمة في كل مرحلة من تاريخها دعاةً علماءَ وقادةً ومجاهدين يستعملهم في خدمة هذا الدين، ولن يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا وسيدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام وأهله، وذلاً يذل الله به الكفر وأهله عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ))أحمد وصححه الحاكم وابن حبان والألباني.

إنّ هذا الدين هو كلمة الله عز وجل، ولا إله إلا الله هي كلمة الإسلام، ومن ذا الذي يستطيع أن يُطفئ نور هذه الكلمة؟


أتُطفِـئ نـورَ الله نفخـةُ كـافـر --- تعالى الذي في الكبريـاء تفـردَّا
إذا جلجلت الله أكبر في الـوغــى --- تخاذلت الأصوات عن ذلك الندا
ومن خاصم الرحمـن خابت جهـوده --- وضاعت مساعيه وأتعابه سُــدى

إنّ أمريكا: ليست أول من حارب الإسلام، بل حاربه قبلها الكثير، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ لقد أهلك الله كل من وقف في طريق الإسلام، وبقي الله الإسلام شامخاً، وسيبقى بموعود الله ورسوله، وها هو الإسلام الآن بدأ يتململ في أوربا وأمريكا… ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الإسلام والمسلمون في كل مكان، إلَّا أن المستقبل للإسلام.

إخواني : إننا بحاجة إلى التذكير بالمبشرات الصادقة لندفع بها اليأس والإحباط عن نفوسنا ونجدد العزائم ونتلمس أسباب النصر والتمكين فمن رحمة الله بأمتنا أن جعل لها بعد العسر يسرا وبعد الشدة والضيق فرجاً ومخرجا فقال :{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} ولن يغلب عسرٌ يسرين قال العلامة السعدي في تفسيره : ( بشارة عظيمة إنَّه كلَّما وجد عسرٌ وصعوبة فإنَّ اليسر يقارنه ويصاحبه حتى ولو دخل العسر جحر ضبٍ لدخل عليه اليسر فأخرجه ) كما قال تعالى :{ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا" رواه أحمد وصححه الحاكم .


إذا اشتملت على اليأس القلوب --- وضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره وأطمــأنت --- وأرست في أماكنها الخطوب
ولم ترى لانكشاف الضر وجها --- ولا أغنى بحيلته الأريــب
أتاك على قنوط منك غـوثٌ --- يمن به اللطيـف المستجيب
وكل الحادثات إذا تنــاهت --- فموصول بها الفرج قريـب

ومهما تلاحقت الخطوب واشتدت المكاره وتفنن الأعداء في أساليب العداوة والبغضاء فلا يغب عن البال أن نصر الله قريب وأن كيد الشيطان ضعيف وأن الغلبة في النهاية للحق وأهله { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} إنَّ الشدة تخفي وراءها فرجاً بإذن الله والمكروه يحمل الخير القادم بإذن الله وإنَّ الدلائل والبشائر من الكتاب والسنة ومن واقع الحضارات المادية المنهارة والآيلة للانهيار ومن واقع الأمة الإسلامية التي باتت الصحوة الإسلامية تسري بين رجالها ونساءها ومثقفيها وعوامها ومن واقع الأعداء كذلك وتآزرهم لضرب الإسلام وخنق المسلمين ، كلُّ هذه وغيرها تقول بلسان الحال : إنَّ الإسلام قادم وإنَّ الجولة القادمة للمسلمين إن شاء الله فعلى المسلمين أن يرجعوا إلى دينهم ويعدوا أنفسهم بما يستطيعون وليدركوا أنَّ النصر في النهاية ليس بقوة المسلمين وجهدهم ولا بكثرة عددهم وعتادهم وإنما بقوة الله ودفعه { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} والمسلمون إذا صدقوا كانوا سبباً لتحقيق قدر الله في عدوه وعدوهم { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فالنصر من عند الله فلا يهنوا ويضعفوا وهم يرون ما بالأعداء من قوة فيد الله فوق أيديهم وأمره بين الكاف والنون { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

فعودة يا مسلمون إلى دينكم، وبينوا الصورة المشرقة للإسلام، فالإسلام الآن متهم في الغرب بالإرهاب والتطرف شئنا أم أبينا، فتحركوا لخدمة دين الله تعالى .

إخواني : إنّ نصر هذه الأمة قد انعقد غمامه وقد أقبلت أيامه فأحسنوا الظنَّ بربكم واجمعوا مع الأمل حسن العمل , وانصروا الله في أنفسكم ينجز لكم ما وعدكم من مصر على عدوكم { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }واعلموا أنَّ الشدائد التي تمر بها الأمة هي أمارات ميلاد جديد بإذن الله فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا :
لا تقولوا زرع الزارعُ والباغي حَصَدْ
ذهب الأقصى وضاعت قدسُنا منّا وحيفانا ويافا وصَفَدْ
لا تقولوا: حارس الثَّغْر رَقَدْ
أنا لا أُنكر أنَّ البَغْيَ في الدُّنيا ظَهَرْ والضَّميرَ الحيَّ في دوَّامة العصر انْصَهَرْ
أنا لا أُنكر أنَّ الوهمَ في عالمنا المسكون بالوهم انتشرْ
غيرَ أنَّي لم أزلْ أحلف بالله الأحَدْ
أنَّ نَصْرَ اللَّهِ آتٍ ، وعدوَّ اللهِ لن يلقى من الله سَنَدْ
لن ينال المعتدي ما يبتغي في القدسِ ما دام لنا فيها وَلَدْ
إخواني : إنّ الدين دين الله وإنّ الحرمات حرماته والله أغير على دينه وحرماته منّا ، وهو الذي أنزل الدين وأرسل الرسول وتكفل بإظهار دينه ونصر رسله{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}{ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}{ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}{ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } أسأل الله العلي القدير أن يصلح أحوال المسلمين وأن يأخذ بنواصيهم إلى الحق والهدى وأن يعجل النصر لأمتنا إنه سميع قريب مجيب .





kwv hggi rvdf

 



توقيع الشيخ العيوطى

الشيخ العيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 08:34 PM   #2

أم رانا

مراقبة سابقة
 




أم رانا is on a distinguished road

افتراضي

موضوع مميز جدااااااااااااااااا

تسلم الايادى اخى الفاضل


وبارك الله فيك

 

أم رانا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 09:32 PM   #3

الشيخ العيوطى

من علماء الازهر الشريف
 




الشيخ العيوطى is on a distinguished road

افتراضي

شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

 



توقيع الشيخ العيوطى

الشيخ العيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 10:34 PM   #4

soliman2

مدير سابق ومؤسس الموقع
 





soliman2 is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك
وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال لخالص النوايا
لوجــــــــــــــــه الكريــــــــــــــــــــم

 



توقيع soliman2

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2012, 02:48 AM   #5

الشيخ العيوطى

من علماء الازهر الشريف
 




الشيخ العيوطى is on a distinguished road

افتراضي

شكرا لمرورك على موضوعي

 



توقيع الشيخ العيوطى

الشيخ العيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2013, 02:28 AM   #6

ARBIA

 




ARBIA is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك وجزاك خيرا

 

ARBIA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2013, 07:43 PM   #7

شكر احمد محمود

 




شكر احمد محمود is on a distinguished road

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيكم مدام في هذه الامة رجال من امثالكم لانخاف على هذه الامه من هذه الغمة فهي بعون الله منجليه واقول وليس ببعيد عندما دخل هولاكو بغداد واستباحها سبعة ايام بلاياليها ففي اليوم السابع سمع اذان الصبح في احد المساجد فقال أتوني به فأذا هو شيخ كبير فقال له قتلت شبابكم فماذا يصنع شيخا كبيرا مثلك فأجابه الشيخ انك لاتقضي على امة محمد(ص) نعم امة محمد(ص) لما اصابها الوهن غلب عليها اعدائها ولكن مادام بها رجال يدعون الله فلاخوفا عليها وكما قال تعالى عز وجل ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) اللهم عز الاسلام والمسلمين وهيء لهم رجال يقودونهم لرفع الاسلام وعزه

 

شكر احمد محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصر الله قريب الشيخ العيوطى قسم الدفاع عن الإسلام و رسول الله (ص) 5 15-04-2013 07:44 PM
«بومبي» قرية الزنا التي أهلكها الله وجعلها آية للعالمين حتى اليوم soliman2 قسم الدفاع عن الإسلام و رسول الله (ص) 1 30-03-2013 08:02 PM
كيف تعالج قرحة المعدة بنفسك (( عفانا الله وأياكم )) soliman2 قسم المعلومات و النصائح الطبية 3 10-12-2011 12:02 PM
النيابة تقرر حبس 3 متهمين جدد فى أحداث قرية فرج الله بالمنيا زيروسات قسم الحوادث و القضايا 0 09-08-2011 09:09 PM
قرحة الاثنى عشر زيروسات قسم المعلومات و النصائح الطبية 0 05-05-2011 04:08 PM


الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin
Copyright © 2015 vBulletin Solutions, Inc.